Perbedaan kata Inzal dan Tanzil
الفَرْقُ بَيْنَ الْإِنْزَالِ وَالتَّنْزِيْلِ
إن شرح الفرق بَيْنَ الْإِنْزَالِ وَالتَّنْزِيلِ يَعْتَبِرُ أحَدُ الْمَفَاتِيحِ الرَّئِيسِيَّةِ لِفَهْمِ الْكِتَابِ بِشَقِيِّهِ: النُبُوَّةُ وَالرِّسَالَةُ كَمَا له عَلاَقَةٌ كَبِيْرَةٌ بمبادئ التأويل. فبدون فهم الفرق بين الإنزال والتنزيل لا يمكن فهم قوله تعالى: {وأنزلنا الحديد} (الحديد 25) وقوله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً} (الأعراف 26). إذ قال إنه تم إنزال الحديد وقال إنه تم انزال اللباس على بني آدم.
وقال أيضاً: {إنا أنزلناه قرآناً عربياً} (يوسف 2) وقال: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} (القدر 1) فكيف نفهم إنزال الحديد وإنزال القرآن؟ أما عن التنزيل فقال: {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً} (الإنسان 23). وقال: {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم} (الجاثية 2) وقال: {تنزيل من الرحمن الرحيم} (فصلت 2) وقال: {تنزيل من رب العالمين} (الواقعة 80).
إن النبي صلى الله عليه وسلم شرح الإنزال بقوله: “أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في ليلة القدر ثم نزل بعد ذلك في عشرين سنة” رواه ابن عباس، البرهان في علوم القرآن للزركشي ج1 ص288″. وبما أن هذا الحديث من الأحاديث التي تتعلق بالغيب فلا ينبغي أن يفهم فهماً سطحياً ساذجاً، بل لا بد من فهمه فهماً عقلانياً منطقياً يتناسب مع العقل وينطبق على الواقع. فإذا فهمناه فهماً سطحياً نقول. إذا كان إنزال القرآن هو النزول إلى السماء الدنيا فماذا عن الحديد واللباس أي ما هو إنزال الحديد وإنزال اللباس؟ وكيف يفهم إنزال القرآن وإنزال الحديد بشكل لا يناقض أحدهما الآخر.
أما التنزيل فكيف نوفق بين قوله (تنزيل من رب العالمين} (الواقعة 80) و {إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً} (الإنسان 23) وبين قوله: {ونزلنا عليكم المن والسلوى} (طه 80)؟ وكيف نفهم {وأنزلنا عليكم المن والسلوى..} (البقرة 57)؟ أي كيف نفهم الإنزال والتنزيل في المن والسلوى وفي القرآن.
فعن القرآن قال: “نزلنا وأنزلنا” وعن المن والسلوى قال أيضاً: “نزَّلنا، وأنزلنا” وعن الماء قال: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} (الفرقان 48) وقال: {ونزلنا من السماء ماءً مباركاً} (ق 9) وعن الذكر قال: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزِّلَ إليهم..} (النحل 44). فما هو الإنزال والتنزيل للقرآن؟ والإنزال والتنزيل للمن والسلوى؟ والإنزال والتنزيل للماء؟ والإنزال والتنزيل للملائكة والذكر حيث قال عن الملائكة {ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى.. الآية} (الأنعام 111) {وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكاً لقضي الأمر ثم لا ينظرون} (الأنعام 8).
Komentar